
نشر: 17/7/2008 الساعة .GMT+3 ) 01:51 a.m )
مدريد - دعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز امس الاربعاء إلى فتح "صفحة جديدة للبشرية" في الحوار بين الأديان وقال إن ذلك سيساعد العالم على استعادة القيم المفقودة والخروج من حالة الارتباك
وشدد العاهل السعودي في كلمته الافتتاحية في المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان في مدريد الذي ترعاه السعودية على أن الإسلام دين اعتدال وتسامح.
وقال إن المبادرات السابقة فشلت نتيجة سعيها لدمج الأديان وهي محاولة مقضي عليها بالفشل حيث أن أتباع كل ديانة يؤمنون بمعتقداتهم رغم أن الله واحد لجميع الديانات
وأوضح العاهل السعودي أن المآسي الإنسانية ليست بسبب الاديان ولكنها تنتج عن التطرف.
من جانبه أكد العاهل الأسباني الملك خوان كارلوس لدى افتتاح المؤتمر أن الحوار بين الأديان يمكن أن يلعب دورا مهما في التصدي للعديد من المشكلات من بينها الإرهاب والجوع والمرض والفقر
وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبدالله التركي إن المؤتمر يتعين ألا يكون "عقيما" وطالب الوفود المشاركة في المؤتمر باقتراح مشاريع محددة مع خطط للمتابعة.
ومن المتوقع مشاركة نحو 200 من رجال الدين المسلمين والمسيحيين واليهود وخبراء آخرين في قضايا الحوار بين الأديان في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام.
ومن المقرر أن يقوم خبراء ومفكرون ومن بينهم وزير الثقافة اللبناني طارق متري والمتخصص في الحوار بين الأديان في الفاتيكان الكاردينال جان لوي توران بمناقشة قضايا مثل الاسس الحضارية للحوار بين الأديان وطرق تعزيزها والقيم الانسانية المشتركة.
ويعقد المؤتمر - الذي يضم أيضا ممثلين للديانات البوذية والهندوسية والطاوية - على خلفية الصراع في الشرق الأوسط والجدل حول الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد ولكن من المتوقع ألا يناقش المسائل السياسية.
ولن يسمح لرجال الإعلام بحضور جلسات المؤتمر الذي ينتظر صدور بيان ختامي عنه بعد غد الجمعة.
وتنظم رابطة العالم الاسلامي المؤتمر الذي تولدت فكرة عقده عقب اجتماع الملك عبدالله بن عبدالعزيز غير المسبوق مع البابا بنديكت السادس عشر في الفاتيكان في تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 وأيضا عقب المؤتمر الاسلامي العالمي للحوار الذي عقد في مكة في حزيران'يونيو الماضي.
وهاجم منتقدون مؤتمر مدريد ووصفوه بأنه عملية دعائية من جانب السعودية عقب هجمات 11 أيلول(سبتمبر) 2001 على الولايات المتحدة والتي كان معظم منفذيها من السعوديين بتحريض من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المولود في السعودية.
وقال المنتقدون أيضا إن عدد الشيعة المشاركين في المؤتمر قليل وإن المشاركين اليهود فيه لم يتم تعريف أي منهم باعتباره إسرائيليا.
وأشاد آخرون بالمبادرة حيث وصفها المؤتمر اليهودي العالمي بأنها "تطور مهم وفي الوقت المناسب".