
أثار الكاريكاتير الذي احتل غلاف مجلة النيويوركر جدلا واسعا بين الأوساط الأمريكية، حيث يظهر أوباما مرتديا عمامة وفقطان قصير يكشف عن بنطال كما هو الحال في الزي الأفغاني، كما يظهر في الرسم مدفئة يلتهم لهبها العلم الأمريكي، وتبدو زوجة أوباما وهي ترتدي ملابس مليشيات مقاتلة تضرب بقبضة يدها قبضة أوباما دليل الإنتصار والنيل، أما الصورة المعلقة على جدران المكتب البيضاوي فهي لأسامة بن لادن. وقد أبدى القائمون على حملة أوباما استياءهم من الرسم و أنها مسيئة وغير مستساغة.
وكتبت "النيويوركر" تقول في تبريرها لنشر هذا الرسم انها تريد التنديد بـ"حملة التضليل والتخويف التي تستهدف سناتور ايلينوي" اوباما.
ولكن فريق أوباما الإنتخابي قال إن هذا الكاريكاتير "غير مهني ومهين".
وقال بيل بورتون مدير الاتصالات في الحملة الانتخابية لاوباما في تصريح صحفي إن "النيويوركر يمكن ان تعتقد ان الهدف من غلافها السخرية من كاريكاتور لاوباما رسمه اليمين المتطرف، الا ان الكثيرين من القراء سيعتبرونه عديم الذوق ومهينا ونحن من هذا الرأي".
وقال محرر مجلة "نيويركر" دايفيد ريمنيك في حوار أجرته معه صحيفة "هوفينغتون بوست" إن هذا الغلاف يظهر مجموعة من الصور المغلوطة التي يسعى البعض في اليمين الأمريكي تروجيها عن أوباما مثل "ضعف وطنيته" وتساهله مع الإرهاب.
وأضاف ريمنيك إن الكاريكاتير يظهر أيضاً الفكرة الغبية التي تفترض أن زوجته وكأنها أحد أعضاء مجموعة "النمور السود" التي أشتهرت بالعنف في الستينات والسبعينات الميلادية من القرن الماضي.
وقال: "من المفترض أن يصل كل هذا إلى المكتب البيضاوي"، مشيراً إلى التضليل الذي يروج له اليمين الأمريكي عن كيفية تحول البيت الأبيض إلى مكان يتساهل مع الإرهاب.
وتعتبر مجلة نيويوركر ذات توجه يساري وهي من المجلات المفضلة لدى مثقفين كثر في الولايات المتحدة وخارجها.
من جهته قال تاكر بوندز المتحدث باسم حملة المرشح الجمهوري جون ماكين ان فريق حملة سناتور اريزونا "متفق تماما" مع رأي المسؤولين عن حملة باراك اوباما.
الرسم للفنان باري بليت من مجلة نيويوركر.