مســـــــــــــــــــــــــــــاء الخــــــــــــــــــــــــــــــــير
ألقت طواقم إدارة البحث الجنائي القبض أخيراً على أشخاص يشتبه بـ"سرقتهم سيارات ومحتوياتها، والعمل على تغيير ملامحها ثم بيعها أو تفكيكها وبيعها على شكل قطع من خلال مشغل تمتلكه في منطقة عين الباشا بمحافظة البلقاء" وفق مدير الإدارة العقيد جمال البدور.
وقال العقيد البدور، بمؤتمر صحافي أمس، بأن عدد المشتبه بهم "18 تسعة منهم فنيون متخصصون لتفكيك وصيانة كل ما يلزم المركبات في منطقة (عين الباشا)، والآخرون يقومون بارتكاب جرم السرقة" مضيفاً أنه تم إلقاء القبض على 17 في منطقة قريبة من محافظة الزرقاء وواحد في مدينة العقبة.
وتابع أن هؤلاء "متخصصون في سرقة السيارات الفارهة سواء التي تحمل لوحات اردنية او أجنبية، والتي يتواجد معظمها في مناطق عمان الغربية، بالإضافة الى سرقة الباصات التي تكون محملة بالبضائع، الى جانب تخصصهم بسرقة سيارات البكب ذات الدفع الرباعي".
ولم يحدد البدور عدد المركبات التي "قام بسرقتها" المشتبه بهم، الا أنه أكد "وجود دور رئيس لهم في ارتفاع ظاهرة سرقة السيارات"، مشيرا الى "ارتكابهم عشرات الجرائم وما يزال التحقيق جاريا لحصر عدد السيارات المسروقة".
والمشتبه بهم "من ذوي الاسبقيات في جرائم سرقات السيارات" وفق البدور الذي أفاد "أنهم معتادون على إطلاق العيارات النارية على رجال الامن في حال تعرضوا لأي ملاحقة".
وأوضح البدور انهم "يقومون بتوزيع الادوار فيما بينهم فمنهم من يراقب ومنهم من يقوم بالسرقة، وآخر يتولى عملية تصريفها وجميعهم يرتبطون بعلاقة قرابة ومصاهرة، وسبق أن تم القبض عليهم في كانون الأول (ديسمبر) 2006 على خلفية سرقتهم مجموعة كبيرة من السيارات".
وذكر أن التشريعات في قانون العقوبات الاردني المتعلقة بهذا النوع من الجرائم صنفت جرائم المشتبه بهم في حال ثبوتها على اساس أنها جنحوية وعقوبتها تتراوح من ثلاثة اشهر الى عام واحد، "وغالبا ما يحاكم المشتبه بهم بعقوبة الحد الادنى، وبالتالي فإنهم سرعان ما ينهون عقوبتهم ويعودون الى نشاطهم الاجرامي، كون العقوبة جنحوية وغير رادعة".
وبين أن معظم ارتكاب جرائم سرقات السيارات تتم داخل العاصمة، معللاً ذلك بعدد سكان العاصمة الذي وصل الى 2.2 مليون نسمة، بالاضافة الى انها أكثر المدن في الاردن التي تحظى بمقصد سياحي واقتصادي.
ويبلغ عدد المركبات المسجلة لدى دائرة الترخيص في كافة انحاء المملكة (847717) مركبة منها (664064) في العاصمة اي ما نسبته 78% من مجموع السيارات في المملكة.
وكشفت دراسة أجراها خبراء البحث الجنائي أخيراً عن وجود انخفاض في عدد السيارات المسروقة خلال العام الماضي عن سابقه بواقع (328) سيارة، بالاضافة الى انخفاض كبير في سرقة السيارات الخليجية التي تكاد تكون حديثة.
وأوضحت أن أعداد السيارات التي تمت سرقتها خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام 2007، انخفضت بمقدار (48) سيارة.
وبينت الدراسة التي كشف عنها العقيد البدور خلال المؤتمر الصحافي، أنه يتم سرقة السيارات الحديثة أو ذات الدفع الرباعي لبيعها بشكل غير قانوني (فلت) والاستفادة من ثمنها.
كما كشفت عن وجود بعض الشكاوى الزائفة من قبل أشخاص يزعمون تعرض سياراتهم للسرقة وذلك بقصد "الاستفادة من قيمة التأمين عليها".
وأشار البدور الى إهمال بعض مالكي السيارات التي تعرضت للسرقة وذلك إما بتركها مفتوحة أو قيد التشغيل، بالإضافة الى عدم وجود وسائل حماية.