مســـــــــــــــــــــــــــــاء الخــــــــــــــــــــــــــــــــير
عمان - تحول شارع الطلياني وسط عمان القديمة إلى "شارع وكالات لذوي الدخول المتوسطة والمحدودة" حيث يجد المتسوق ما يلزمه من ملابس تحمل الماركات العالمية وبأسعار زهيدة مقارنة مع أسعار محلات الوكالات في عمان الغربية.
ويطلق على شارع سالم القضاة في منطقة الصويفية "شارع الوكالات" وذلك لأنه عرف بمحلات الألبسة والأحذية وإكسسوارات المنازل ذات الماركات العالمية.
ويشهد "الطلياني" هذه الأيام حركة بيع وشراء جيدة مع اقتراب موسم الصيف خصوصا على ملابس الأطفال والستاتي، بحسب تجار اعتبروا عملهم الفعلي يتركز في هذه الفترة دون الشهور الأخرى من العام.
ورغم ارتفاع الأسعار الملحوظ في بضائع "البالة" لهذا العام مقارنة مع العام الماضي إلا أن الأسعار تبقى أقل من "الجديد" بكثير خصوصا إذا ما كان المستهلك يستهدف شراء بضاعة تحمل ماركة عالمية أو "صناعة أوروبية أو أميركية".
ويأتي ارتفاع الأسعار، وفق متسوقين، بسبب استغلال الباعة لحاجة الناس واضطرارهم للشراء قبل قدوم الصيف، وتفضيلهم للبالة عن بضائع المولات وعمان الغربية حيث الأسعار تبقى مناسبة أكثر لدخولهم.
في المقابل، يؤكد التجار أن الارتفاع في الأسعار سببه ارتفاع الضرائب ورسوم الجمارك على هذه البضائع وارتفاع أسعارها من دول المنشأ خصوصا بعد ارتفاع اليورو مقارنة بالدولار، يضاف إلى ما سبق بأن التجار يرغبون في تعويض خسائرهم خلال الأشهر الأخرى التي يكون فيها الطلب "قليلا جدا ولا يذكر".
وارتفعت قيمة اليورو 14% مقابل الدولار على مدى العام الماضي و22% مقارنة مع قيمته عند طرحه في الأسواق في كانون الأول (ديسمبر) 1998 والتي كانت 1.665 دولار، فيما بلغت معدلات التضخم خلال العام الماضي 5.4% في الوقت الذي كانت فيه 1.8 العام 2002.
وفي معظم المحلات كان هناك أناس يفاصلون على الأسعار، إلا أنهم في النهاية يشترون.
ويؤكد شاب توقف ليشتري قميصا طلب بائعه 3 دنانير مقابله أن "الأسعار مرتفعة ولا يمكن مفاصلة التجار الذين أصبحوا يصرون على أسعارهم".
وقال الشاب الذي يتقاضى راتبا يصل إلى 200 دينار شهريا إن "البضاعة هنا تبقى أرخص من الأسواق الأخرى".
واتفقت سيدة كانت تشتري أحذية لطفليها مع ما سبق، ولكنها تشتري لأن البضاعة في البالة عادة ما تكون جيدة وتحمل ماركة عالمية.
وتؤكد السيدة التي يصل دخلها وزوجها إلى 800 دينار شهريا أنها قبل كل موسم تأتي إلى "الطلياني" لتشتري حاجتها وحاجة أطفالها من الملابس والأحذية وهي عادة لا تخبر أحدا بأن ملابسهم من "البالة" حيث تقول من أحد الأسواق أو المولات في عمان الغربية.
وتقول الأم لأربعة أطفال إنها عندما تشتري لأكثر من طفل يكون من الصعب أن تشتري بأسعار مرتفعة لذا فإن الأساسيات من الملابس تكون من البالة والباقي قد تشتريه من الأسواق الأخرى عندما يكون هناك تنزيلات أو تكون ذات أسعار منخفضة.
ويشير التاجر طالب الخطيب إلى أن الحركة الشرائية هذه الأيام "ممتازة" مع أنها تبقى أقل من العام الماضي مرجعا ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام وبروز أولويات لدى المواطن أهم من الملابس.
ويضيف أن المواطن الذي كان يشتري أكثر من قطعة في الماضي بات الآن يشتري قطعة أو قطعتين فقط حيث يشترون المهم بالنسبة لهم ولأطفالهم، مشيرا إلى أن الطلب يتركز على ملابس الأطفال بالدرجة الأولى تليها الملابس النسائية.
بيد أن البائع نعيم لويس أكد أن الحركة تتركز في أيام دون أيام من الأسبوع حيث تزيد أيام العطل الأسبوعية.
ويذكر أن أسعار الألبسة الجديدة والمستوردة من الصين وأوروبا تشهد ارتفاعا في الأسعار بنسب تراوحت بين 5 الى 8% للألبسة الصينية و20% للأوروبية مقارنة بالعام الماضي.