الذهبي: حريصون على تطوير التعاون العربي في قطاع النقل

عمان - أكد رئيس الوزراء نادر الذهبي حرص الأردن على تطوير التعاون مع الدول العربية في مجالات النقل المختلفة، مشددا على أهمية الدور الذي يلعبه قطاع النقل باعتباره العصب الرئيسي للتعاون في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية وتسهيل حركة الأشخاص والسلع بين الدول.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء في مكتبه برئاسة الوزراء أمس وزيري النقل السعودي الدكتور جباره الصريصري والسوري الدكتور يعرب بدر بحضور وزير النقل المهندس علاء البطاينة، الذين يشاركون في اجتماعات الهيئة العليا للخط الحديدي الحجازي التي بدأت اجتماعاتها في عمان أمس.
وقرر وزراء نقل الأردن والسعودية وسورية إجراء دراسة مشتركة حول إمكانية الاستغلال الامثل لأملاك الخط الحديدي الحجازي عبر مساره في الدول الثلاث لغايات الربط السككي بينهم، وذلك خلال اجتماع الهيئة العليا.
وأوضح البطاينة أنّ الاتفاق تضمن أن يكون هناك دراسة مشتركة يقوم فيها فنيون في الدول لدراسة ما هو على أرض الواقع من حقوق وملكيات لهذه الخطوط إضافة إلى البرامج المستقبلية وكيفية وإمكانية إشراك القطاع الخاص للدخول في شراكة إقليمية لبناء خطوط جديدة تخدم الدول الثلاث.
وأشار البطاينة في تصريحات للصحافيين بعد الاجتماع، الذي يعد الأول من نوعه منذ 7 سنوات، إلى أنه سيكون هناك تنسيق مباشر مع الوزراء الثلاثة لتكون الدراسة سريعة ويتم فيما بعد مناقشتها على مستوى الوزاري في كل دولة.
ويأتي هذا الاجتماع -وفق البطاينة- في إطار التشاور والتنسيق المشترك في مجال برامج الربط السككي والذي قطعت السعودية وسورية شوطا كبيرا فيه يتبعهم الأردن في هذا المجال.
وأشار إلى أن الخط الحديدي الحجازي قديم ويتطلب استغلاله إعادة هيكلته وإجراء تعديلات عليه ليكون ضمن المواصفات السككية العالمية ليصار بعد ذلك لتأجيره لمشروعات السكك.
ويعتبر الخط الحديدي الحجازي وقفا إسلاميا وهو وحدة متكاملة غير قابلة للتجزئة وتشرف على تشغيله إدارات من الدول الثلاث حسب مروره في هذه الدول وينقل الخط حاليا الركاب والبضائع بين عمان ودمشق إضافة إلى تسيير الرحلات السياحية الداخلية.
ويعتبر ريع الخط الحجازي وقفا للحكومة السعودية حيث أنه من المفترض أن "يذهب ريعه لبيت الله الحرام منذ العهد العثماني".
وفي ذات السياق، ترفع وزارة النقل قريبا دراسة "المخطط الشمولي لمسارات السكك الحديدية" إلى مجلس الوزراء، والتي تحدد مسارات السكك الحديدية في المملكة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وتربطها بكافة الدول العربية المجاورة.
وكانت السعودية وقعت في 29 تشرين الثاني ( نوفمبر) العام 2005 اتفاقية مع تحالف يضم 4 شركات للإشراف على تنفيذ سكة حديد تمتد من منطقة "الحديثة" على الحدود السعودية الأردنية إلى مدينة الرياض، والتي قد تكون وفق تصريحات مسؤول سابق جزء من الربط السككي الشرق أوسطي.
كما من المتوقع أن تنهي سورية قريبا مشروع سكة حديد جديدة تمتد من دمشق إلى الحدود السورية الأردنية بطول 200كم، وثمة دراسات لإنشاء سكة حديد تربط الأردن بالعراق وسورية أعلن عنها العراق العام 2005.