السوسنة - رغم إن الأرقام بينت أن العقبة سجلت نسبة حجوزات زادت عن 100 بالمائة بالفنادق الا أن العيد في كافة مرافق المدينة مضى هادئا على غير عادته لا سيما وسط المدينة وإطرافها التجارية ولعل أصحاب الحجوزات الخاصة في بعض الفنادق فضلوا قضاء ايام العيد ما بين الغرفة والشاطيء دون تفكير يذكر في الوصول الى اسواق المدينة المزدحمة في الاعياد السابقة.
وبحسب تجار في المدينة فان مستوى الحراك السياحي والتجاري خلال عطلة العيد كان اقل من المتوقع حيث عانت الاسواق التجارية من ركود نسبي اضافة الى قلة عدد المتسوقين قياسا بالبضائع التي تم طرحها في الاسواق.
ويرى مهتمون ان العقبة اصبحت في الفترة الاخيرة غير مفضلة لسياح "الاقامة الطويلة " نظرا لعدم وجود ما يحفز السائح المحلي على المكوث فيها لعدة ايام اضافة الى الازدحامات الكبيرة التي تحدث في شارع الكورنيش تحديدا ووسط المدينة باعتبارهما الشريان الرئيس للحركة والنشاط في كافة القطاعات بالاضافة الى الارتفاع الفاحش في الاسعار سواء فيما يتعلق بالمرافق السياحية والخدمية او حتى البضائع والمشتريات في المدينة.
ويؤكد عبدالسلام خليل انه تفاجأ جدا بمستوى الاسعار المذهل في المدينة لاسيما وجبات الطعام والامتعة الشخصية منوها الى ان رحلته التي لم تمتد اكثر من يومين زادت تكاليفها عن 270 دينارا دون ان يحمل معه في العودة أي هدية او ما شابه ذلك.
بالمقابل يصف لؤي عبدالحميد رحلته الى العقبة بانها شبه معاناة له ولاسرته خاصة مع عدم تمكنه من حجز أي غرفة سواء في فندق كبير او شعبي للمبيت مما اضطره لقضاء يومه متنقلا في سيارته بين الساحات العامة والشاطيء الجنوبي المعدوم الخدمات اصلا لتصل تكاليف رحلته في النهاية لمدة يوم واحد 150 دينار.
مواطنون في العقبة اشتكوا من فوضى سياحة اليوم الواحد خاصة في الجهة الجنوبية من المدينة وما تحدثه الباصات من فوضى عارمة وتحديدا خلف مسجد الحسين ابن طلال في وسط المدينة ومنطقة اشارات القلعة والشارع الممتد على طول الكورنيش مطالبين ان يكون هناك تنظيم افضل لهذه الاشكالية التي اصبح يعاني منها ساكن العقبة وعدم السماح بدخول الباصات الكبيرة الى تلك المناطق.
وعزا مهتمون بالشأن السياحي والاقتصادي في مدينة العقبة هذا التراجع في مستوى الحركة التجارية الى "شطط " الاسعار في المدينة قياسا مع المدن الساحلية الاخرى كشرم الشيخ واللاذقية التي باتت الجهة المفضلة للمواطن الاردني للهروب من شبح الاسعار المرتفعة في العقبة الخاصة اضافة الى النقص الكبير في الحوافز والمقومات السياحية والتي تساعد السائح المحلي على امضاء عدة ايام في الثغر الباسم مطالبين ان يكون هناك دراسة سريعة لايجاد حل لمشكلة الشاطيء الاوسط المحجوز من قبل اصحاب الخيام والبراكيات والمقاهي وفتحه شاطئا عاما نظيفا مخدوما يليق بحضن العقبة الدافيء ليعود مقصدا للسياح كما كان في السابق .