
الكرك - الدستور ـ أمين المعايطة
ما زالت غابة اليوبيل الخلابة المتنفس الوحيد لأبناء محافظة الكرك بموقعها المتوسط بين مختلف المناطق والتجمعات السكانية وهي من المناطق المنسية في المملكة.
وتعتبر الغابة التي تزيد مساحتها على 4 آلاف دونم وتضم آلاف الأشجار الحرجية المتنوعة من أجمل المواقع السياحية والترفيهية في المملكة .
وتطل الغابة على البحر الميت والقدس الشريف والخليل غربا وقلعة الكرك وواديها وسيلها شمالا وتقع على 3جبال ، لكنها مهملة اذ لا خدمات فيها كالمياه أو الطرق الداخلية أو الكهرباء أو المطاعم أو مركز إسعاف دفاع مدني وتكثر فيها الحشائش والأشواك إضافة إلى الحيوانات والمواشي والكلاب الضالة التي تجوبها ليلا ولا يستطيع المتنزه التأخر فيها بعد حلول الظلام .
وما زال الطريق المؤدي إليها لا يتجاوز عرضة 3 أمتار ومعبد منذ عشرات السنين بطريقة الحجر المرصوف والإسفلت الخشن .
أما خدمات البنية التحية فهي شبه معدومة فالمياه والكهرباء لم تصلها بعد وتم فتح طرق ترابية بين الأشجار لخدمة آليات الإطفاء في حال حدوث الحرائق ، و ترتفع الغابة 950 مترا عن سطح البحر يرتادها يوميا مئات العائلات ويزداد العدد أيام العطل والأعياد. وكانت بلدية الكرك الكبرى ومديريات الزراعة والسياحة والأشغال أعطت وعودا كثيرة لتطوير الخدمات فيها إلا أن هذه الوعود تبخرت ولم يلمس المواطن على ارض الواقع غير النفايات المطروحة تحت الأشجار والأعشاب الجافة وانتشار الآفات والحشرات الضارة .
" الدستور" عاشت يوما كاملا في هذه الغابة الجميلة والتقت المواطنين الذين طالبوا بضرورة إعادة تأهيلها لينعم الزائر بجمالها.
وقالوا أن الطريق المؤدي اليها عمره أكثر من 30 عاما ولا يكاد يتسع لسيارة واحدة ، والطرق الداخلية تكاد تكون معدومة إلا من طريق واحد صعب ووعر لا يستطيع الزائر السير فيه بسيارته ، وطالبوا بفتح شوارع داخلها وتنظيف مساحات لجلوس المتنزهين وضرورة بناء فندق سياحي ومطعم ومرافق ترفيهية وتكاتف جهود المعنيين للعمل على تنظيفها وإيجاد المواقع المناسبة للتنزه فيها .
وقالوا ان استثمار هذه الغابة سيوفر عدداً من فرص العمل لأبناء المنطقة .
واقترح أبناء المحافظة إنشاء حديقة للحيوانات فيها لجذب الزائرين .
وأشاروا إلى أن موقعها يخدم السياحة الداخلية في الكرك إذا توافرت فيها الخدمات الأساسية كالطرق وأماكن الترفيه للأطفال والخدمات الصحية والنقل والمواصلات وغيرها.
ودعوا المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار فيها.