صبــــــــــــــــــــــــــــاح الخــــــــــــــــــــــــــــــــير
على اثر ارتفاع سعر المحروقات مؤخرا ، اتجه الكثير من اصحاب السيارات الخصوصية الى بيع سياراتهم ، وذلك بسبب عدم مقدرتهم على تأمين ما يلزمها من وقود وصيانة ، وباتت رؤية مشهد سيارات علق عليها أصحابها يافطات تحمل عبارة (السيارة للبيع وموديل السيارة ورقم الهاتف) من المشاهد المألوفة بصريا للكثيرين في شوارع العاصمة مؤخرا.
سعيد الطراونة ، والذي نحا بهذا الإتجاه ذكر بانه لجأ الى هذا الحل بعد ان أصبحت تكاليف الفاتورة النفطية لسيارته تشكل له عبئاً لا يقدر على تغطيته ، ووجد ان الحل الأنسب هو بيع سيارته والإستعانة بالمواصلات كشكل من اشكال توفير النفقات على ان يستفيد من المبلغ الذي سيحصل عليه من بيع سيارته في اي مشروع صغير يمكن ان يدر له دخلا يساهم في تحسين مستوى معيشة أسرته.
وبنفس الطريقة قرر الموظف "توفيق عبد الله" ان يعلق لافتة على زجاج سيارته منذ شهرين بغرض الاعلان عن بيعها ، والسبب كما ذكر هو ان راتبه لم يعد يكفي لتغطية نفقاته الشخصية والأسرية ، مشيرا الى أن نفقات سيارته من بنزين وصيانة لم يكن يشكل له معضلة قبل ارتفاع سعر المحروقات .
وأضاف:بعد ان ارتفعت الاسعار مؤخرا لم أعد أتمكن من تغطية النفقات اليومية للسيارة خاصة وان اهلي يعتمدون على في ايصالهم في الكثير من تنقلاتهم وتحركاتهم ، وقد بات هذا الامر يشكل لي حرج كبير خاصة عندما يتكرر اعتذاري لهم والسبب هو عدم مقدرتي على تغطية نفقات البنزين للسيارة ، ويرى توفيق في بيع سيارته منفعة كبيرة له ولأسرته خاصة وان عمله قريب من بيته ، وما شجعه هو توفر وسائل مواصلات من امام منزله الى مقر عمله مشيرا الى ان تكلفة اجرة مواصلاته اليومية لن تتعدى ال60 قرشا.
أستاذ الاقتصاد الدكتور يعقوب الكسواني رئيس جمعية إقتصاديي العالم الثالث وأمين عام حزب حقوق المواطن اشار الى انه ومن الطبيعي ان تظهر هذه الرغبة لدي اصحاب السيارات الخصوصية ، خاصة وان تأتيرارتفاع اسعار المحروقات بشكل عام لم يعد يثقل كاهل اصحاب السيارات العمومية والخصوصية فحسب ، مشيرا الى انهم الفئة الأبرز لمسألة "أستهلاك النفط" بل ان المشكلة تعدتها الى القطاع الانتاجي ايضا.
وأضاف د. يعقوب أن ارتفاع سعر البنزين لم يكن هو السبب الرئيسي وراء نية اصحاب السيارات الخصوصية اعلان بيعها ، وانما هناك الكثير من العوامل الاخرى مثل تكاليف صيانتها وترخيصها وتأمينها. وجميعها نفقات تعادل ما يزيد عن نصف الراتب لأي موظف. وبشكل عام يرى د.يعقوب أن قرار ارتفاع اسعار المحروقات يعتبر امرا خطيرا شمل كافة الشرائح والطبقات الاجتماعية ، خاصة انه وعندما تم تطبيقه لم يرافقه إرتفاع في الاجور يعادل أو يقترب من حدود نسبة هذه الزيادة .