عرض مشاركة واحدة
قديم 29-04-2008 رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
عبدالكريم الخلايله
:: شخصية مهمة ::

الصورة الرمزية عبدالكريم الخلايله

إحصائية العضو






عبدالكريم الخلايله غير متواجد حالياً

وسام الذيب الشمالي وسام المشاركين في مسابقة التصوير 

افتراضي الأردن تاريخ وحضارة ... كهف أهل الكهف

الأردنّ تاريخٌ وحضارة…كهف أهل الكهف

إعداد وتصوير عبدالكريم أحمد الخلايلـــه

مر َّ الأردن ، منذ 200 ألف سنة ، بحقب تاريخية ، شهد من خلالها تغييراتٍ إقتصادية واجتماعية وثقافية وسكانية وعمرانية ، كان فيها متأثراً و مؤثراً ؛ تمثلت بمدى قدرة الإنسان على التكيف والتعايش مع جميع معطيات الحياة عبر هذه العصور ، فمنذ أن كان يعيش هائما على وجهه فوق الأرض بلا مأوى وبدون أي تنظيم أسري أو إجتماعي ، إلا أنه تحول إلى إنسان يستخدم الكهوف والأكواخ ، وبدأ بتنظيم حياته المعيشية والسكنية بأشكال ٍ بسيطة ، متدرجاً ، أثناء عمليات الصراع مع ظروف الحياة ، وعبر سلسلةٍ من عمليات ِ التغييرِ والتطوير ، فأهتدى إلى السكن في بيوتٍ من الآجر المجففِ ، ثم نحت الجبال وشق الطرق و زرع الأرض ، متجهاً نحوإيجاد تجمعات سكانيةٍ تمثل مفهوم القرية ثم المدينة فانتقل إلى حالة من الإستقرار ، مما ساعده في بناء تنظيماتٍ إجتماعية أكبر والولوج إلى عهد المدن ، فبنى المعابد والقصور والقلاع والحصون وشكل الممالك وأنظمة ً للحكم والإدارة والتجارة والزراعة ، وبدأ يشهد حراكاً في مختلف مجالات ِ الحياة ، حتى أن َّ الأرض الأردنية بعنصريها البشري والمادي وبموقعها الإستراتيجي الذي يتوسط حضاراتٍ توجد في مصر والعراق والجزيرة العربية وروما واليونان أصبحت هدفا لإستقطاب الأمم والممالك الأخرى ؛وكل أمة لها أهدافها ووسائلها وأساليبها في التعامل مع متطلبات الحياة المدنية والعسكرية والإقتصادية لتحقيق الأمن والإستقرار وبناء الدولة ، لذا فقد تعرض الأردن إلى دخول موجات ٍ بشرية ذات أصول ومشارب متعددة مثل الآراميين والعمونيين والمؤابيين والآدوميين والآشوريين والبابليين والفارسيين واليونانيين والهللينيين والبطالمة والسلوقيين والأنباط والرومانيين والعرب والمسلمين والأمويين والعباسيين والفاطميين والأيوبيين والتتار والمماليك والعثمانيين ، وتركوا بصماتهم الحضارية التي مازالت معالمها ماثلة ً للعيان حتى يومنا هذا . وسنستعرض قصة أهل الكهف ً كأحد الأمثلة في تاريخ الأردن .
أهل الكهف


موقع الكهف : ـ رغم إختلاف الروايات في تحديد موقعه إلا ّ أن معظم المفسرين والمؤرخين والجغرافيين أمثال المقدسي وياقوت الحموي والواقدي والقزويني والقرماني ودراسات خبراء الآثار الأردنيين وغيرهم أشاروا إلى أن الرقيم ( الرجيب) في الأردن هو موقع كهف أهل الكهف ، وأن الكهف الذي في الرقيم هو الكهف المقصود في قصة أهل الكهف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم ، ويقع الكهف شرقي العاصمة عمــَّـان بحوالي 6 كم ، في قرية الرقيم ( الرجيب) في منطقة أبو علندا ، وعلى مقربة من المدخل الغربي لمدينة سحاب .
أهل الكهف : ـ تشيرالروايات والقصص الدينية والتاريخية إلى أنهم مجموعة من الشباب ( الفتية ) من أبناء ملوك وسادة الروم الذين كانوا من جند الملك البيزنطي " دقيانوس " الذي تولى الحكم بين عام 249 م و 251 م، قد عاشوا في بلد ٍ يحكمه ذلك الملك الطاغية إذ كان يأمر بقتل أو إضطهاد كل من لا يأتمر بأمره أو من لايعبد ماأمر به هو أن يـُعبد فالتقى الفتية السبعة على فكرة واحدة ٍ هي " الإيمان بوحدانية الله " فصاروا يدا ً واحدة ًوإخوان صدق ٍ ، منكرين الشرك بالله ومعلنين عقيدتهم جهرا ً " إنهم فتية ٌ آمنوا بربهم وزدنهم هدى " وكانوا في قوم ٍ يعبدون الأصنام والطواغيت آنذاك من دون الله " هؤلاء قومنا إتخذوا من دونه آلهة ". ونتيجة للطغيان والإضطهاد والتهـــــديد، الذي مارســــــه " دقيانوس" عليهم وعلى غيرهم ، فقد هرب أولئك الفتية ، فارين بدينهم للمحافظة على إيمانهم بالله وتوحيده ، مصطحبين كلب أحد الرعاة ليحرسهم " وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد " ، فوجدوا كهفا ً، يفع ضمن مقبرة ٍ بيزنطية ٍ، فاتخذوا منه مرقدا ً لهم . " إذ أوى الفتية إلى الكهف " وناموا فيه 319 عاما ً " فضــربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا " و " و لبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسـعا " إلى أن تم معرفة مكانهم أثناء ولاية الملك " ثيودوسيوس الثاني " الذي حكم بين عام 408 م و 450 م ، فقام بزيارتهم في الكهف وسلم عليهم وعانقهم. وتشير الروايات إلى أن خروجهم من الكهف كان عام 447 م ثم ماتوا بعد فترة .



أسماء الفتية : ـ تتفق كثير من الروايات ، من مختلف الديانات واللغـــات ، على أسماء أولئك الفتية وهم : ـ
مكسيمانوس و يمليخا و تامورإلنجيوس و مرديوس و قسطنطين و أنطونيوس و ديونسيوس .
مكونات الكهف : ـ يتكون الكهف من : ـ
ـ مدخل ذي فجوة ٍ إتجاهها جنوب غرب .
ـ قاعة مركزية لها ثلاثة محاريب مسقوفة بعقود رملية.
ـ سبعة مدافن حجرية ( قبور ).
ـ أعمدة منحوتة من الصخر تزين واجهة القبور .
ـ زخارف نباتية و رسومات هندسية و نقوش .
ـ مسجدان قديمان يعودان للفترة الأموية .
ـ مجموعة من بقايا عظام تم تجميعها داخل إحدى الكوّات .
ـ مَعلمٌ يشير إلى وجود معصرة للزيتون .
ـ حفائر أقنية ٍ وبرك ِ في الصخر لتجميع المياه .
ـ أسوار من الحجارة .
ـ ساحة أمامية ( الوصيد ) وساحات جانبية ، وخلفية .

المسجد الجديد : ـ وضع جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين حجر الأساس لبناء مسجد ، على أرض مجاورة للكهف بتاريخ 5 / 6 / 2002 وقام بإفتتاحه بتاريخ 26 / 9 / 2006 ، ويشتمل المسجد على كل مايلزم للشؤون الدينية والثقافية ، ويتكون من عدد من القاعات والمرافق والحدائق .































































آخر تعديل عبدالكريم الخلايله يوم 18-08-2008 في 10:16 PM.

رد مع اقتباس